أخبار الموقع

عرض كتاب دوائر الخوف – قراءة في خطاب المرأة...للدكتور نصر حامد أبو زيد

دوائر الخوف – قراءة في خطاب المرأة – نصر حامد أبو زيد

images (5)

رياض حمَّادي

تنويه: حكمتي في القراءة (أستطيع أن ألخص لك كل المجلدات في كبسولة واحدة لكنك لن تفهم هذه الكبسولة ما لم تقرأ كل المجلدات !) والمغزى: إياك أن تعتمد على ثقافة الكبسولات والملخصات أو أن تكتفي بعروض الكتب والمحاضرات عنها, وهذا ينطبق على هذا العرض وغيرها من العروض التي وظيفتها لا تغنيك عن قراءة الكتاب بقدر ما تشدك وتثيرك لقراءتها..

لماذا اخترت هذا الكتاب ؟!

يعيد هذا الكتاب التعريف بالمفكر نصر حامد أبوزيد على أحسن وجه, ليس لأن بقية كتبه تشوه صورته, بل لأنه نال الكثير من التشويه من قبل بعض من قرأه وأساء فهمه أو من قبل من لم يقرأه وهم الأغلبية الذين يكيلون له السباب والشتائم. شخصياً قرأت تقريباً كل ما كتبه أبوزيد قبل عدة سنوات, وأقولها بصراحة: ليس من السهل على قارئ مثلي ومثل الأستاذ الدكتور عبدالصبور شاهين استيعاب لغته من أول قراءة! ولذلك كفره هذا الأخير ! أما أنا فأحتاج أن أعود لقراءة كل ما كتبه أبوزيد مجدداً.

هذه الملاحظة حول لغة أبوزيد البحثية تهدف إلى التحريض من أجل الإمعان في قراء بعض ما كتبه بكثير من التأمل والصبر. على كل حال لم يكتب أبوزيد كل كتبه بلغة واحدة فهناك كتب لغتها أبسط مثل: “نقد الخطاب الديني” و “الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية” و “هكذا تحدث ابن عربي” و “التفكير في زمن التكفير”.

ينقسم الكتاب إلى قسمين: القسم الأول مؤلف من ثلاثة فصول, والقسم الثاني مؤلف من أربعة فصول. وإن كان وقتك لا يسمح لك بالقراءة أو أنك لا تجد نفسك في كتب الفكر فيمكنك الاكتفاء بقراءة أهم فصل وهو الفصل الثاني من القسم الثاني: حقوق المرأة في الإسلام: دراسة في تاريخ النصوص.

يبدأ الكتاب بإهداء إلى زوجة المؤلف, ابتهال يونس, التي وقفت إلى جانبه في مسيرته الحافلة بالعطاء وفي أزمته عندما كفره الإسلاميون وفرقت بينه وبينها قرار المحكمة. (يمكنك قراءة ملخص لقضية أبوزيد والحكم عليه بالردة هامش صفحة 130 – 131).

المقدمة:

يشير أبو زيد في المقدمة إلى ما تعرض له في محنته المذكورة آنفاً ويؤكد أنه في جميع ما كَتَبَ من كُتُب ومقالات سابقة لم ينكر شيئاً من ثوابت العقيدة, “لكنه طرح اجتهاداته حول فهمها وتأويلها وتفسيرها“. منطلقاً من أن الإسلام يكون قوياً كلما تأسس على العقل والحجة وضعيف كلما اعتمد على مجرد التسليم والإذعان. ثم يشيد بميزة حاضرة في الإسلام وهي أن الإسلام “من بين جميع الأديان المنزلة يعطي لإيمان العقل أولوية قصوى وينحاز له ضد التقليد والتمسك بأهداب الماضي وعبادة ما كان عليه الآباء والأجداد.” (ص 6).

ويربط أبوزيد التفكير بالإسلام والعكس حين يقول عن نفسه: “أنا أفكر فأنا مسلم”. وهو يشير إلى وجود دور للعقل في مسألة الإيمان فيما بتعلق بالتشريع والاجتهاد. ولا أظنه يريد القول بوجود دور للعقل في مسألة العقائد مثل إثبات وجود الله أو نفي الوجود. لأن هذه مسألة يقف العقل إزاءها مكبلاً أو يُستحسن أن لا يُقحم في هذا المجال لإمكانية أن يثبت القضية ونقيضها في الآن نفسه.

ثم يقر بوجود ثوابت للإيمان الديني وهي العقائد والعبادات (أركان الإسلام والإيمان) ويقول بأن العلماء المسلمين اختلفوا حول تعريف “الإيمان”, هل يتضمن أداء العبادات أم انه قاصر على إيمان القلب, كما اختلفوا حول عقيدة “التوحيد” بين من يفصل بين “الذات الإلهية” و الصفات” وبين من يوحد بينهما. كما اختلفوا حول القرآن هل هو محدث مخلوق أم أزلي قديم. ثم يختم هذه النقطة بالتأكيد على أنه لا يوجد سقف في مجال الاجتهاد ولا شروط سوى التمكن المعرفي وامتلاك أدوات المعرفة في عصر الباحث. (ص 8)

ومن القضايا التي لم يسهب فيها كثيراً في المقدمة قوله أن الجزية لم تكن إنشاءً إسلامياً بل كانت متابعة لتقليد راسخ في العلاقات الدولية حيث تدفع الشعوب المغلوية للغزاة الغالبين ضريبة “الرأس”. (ص 10). ويعترف أن تاريخ الإسلام لم يعرف سلطة دينية مثل سلطة الكنيسة لكن رجال الدين المسلمين هم من أقام سلطة لا تقل شراسة عن سلطة الكنيسة في العصور الوسطى. (ص 12). كما أكد على أنه لا يطرح إجابات وإنما يثير التساؤلات ويطرح المشكلات  محفزاً القارئ للبحث عن إجابات.

مدخل: حواء بين الدين والأسطورة

يستعرض الكاتب في المدخل قصة خروج آدم وحواء من الجنة كما هي في تفسير الطبري وتأثرها بالإسرائيليات. ثم يسجل بعض الملاحظات في الرد على هذه القصة. وهو إذ يرفض غير المعقول في تفسير الطبري يدعوا إلى إحالته إلى دائرة “الحفريات” وحين يشيد بالمعقول فيه يدعوا إلى ضرورة تعميقه. وهكذا نجد موقف أبوزيد من التراث نقديا موضوعياً لا يرفضه ولا يقبله جملة وتفصيلاً ولا يقدسه كما يفعل البعض.

هنا يمكن أن أسأل: إذا كان القرآن لا يُحمل حواء مسؤولية خروج البشر من الجنة, فلماذا يظل الضمير الإسلامي ينسب للمرأة وحدها مسئولية تلك الجناية ؟! أو لماذا يأخذ المسلمون بالروايات الإسرائيلية ولا يأخذ بما جاء في القرآن ؟!

القسم الأول: المرأة في خطاب الأزمة

الفصل الأول: إنثروبولوجية اللغة وانجراح الهوية

ينتقد الكاتب في هذا الفصل الخطاب المنتَج حول المرأة في العالم العربي ويصفه بأنه خطاب طائفي عنصري في مجمله حين يتحدث عن مطلق المرأة /الأنثى ويضعها في علاقة مقارنة مع مطلق الرجل/الذكر. وحين يجعل الرجل في مقام المهيمن عليها. ومركزية الرجل في مقابل هامشية المرأة. وأشار إلى نقطة مهمة وهي أن لهذا الخطاب جذور في بنية اللغة العربية ذاتها “من حيث هي لغة تصر على التفريق بين الاسم العربي والاسم الأعجمي بعلامة يطلق عليها في علم اللغة “التنوين” أو “التصريف” وهو نون صوتية تلحق آخر الأسماء العربية على مستوى النطق لا على مستوى الكتابة.” (ص 30).

كما أن اطلاق “اسم العجم أو “الأعاجم” على غير العرب – بما يحيل إليه من دلالة عدم القدرة على النطق التي تعد صفة من صفات الحيوانات العجماوات – هو من قبيل التصنيف القيمي الذي يعطي العرب مكانة التفوق” (ص 30) لهم وللغتهم.

ويمكن لنا أن نستنتج أن اتهام بعض المستشرقين بقولهم أن اللغة العربية قاصرة في مجال التفكير والفلسفة وتأثيرها السلبي على العقل والتفكير يأتي في مقام الرد بالمثل.

هذا التمييز كما عبر أبوزيد – بين العربي وغير العربي على مستوى بنية اللغة “ينبع منه تمييز آخر بين “المذكر” و “المؤنث” في الأسماء العربية. وهو تمييز يجعل من الاسم العربي المؤنث مساوياً للاسم الأعجمي من حيث القيمة التصنيفية… حين يمنع “التنوين” عن اسم العلم المؤنث كما يمنع عن اسم العلم الأعجمي سواء بسواء.” (ص 30).

وهنا يجب التنويه إلى وجود استثناءات لهذه القاعدة لكن أبوزيد هنا يركز على القاعدة دون الحاجة لذكر الاستثناءات.

يأخذ أبوزيد على اللغة العربية تشكل الأسماء فيها بين مذكر أو مؤنث “ولا مجال في اللغة العربية لما يسمى بالأسماء المحايدة, كما هو الشأن في بعض اللغات الأخرى كالألمانية مثلاً.” (ص 31)

وأنا لا أرى في وجود أسماء محايدة في بعض اللغات ميزة ولا في خلو اللغات الأخرى منها عيباً خصوصاً وأن هناك لغات أخرى تشترك في خلوها من وجود أسماء محايدة.

كما يأخذ على اللغة العربية جعل المذكر هو الأصل والمؤنث فرعا له. وفي هذا يمكن الرجوع إلى مزيد من التفاصيل في كتاب (المرأة واللغة لعبدالله الغذامي).

ويشير إلى خطورة أيديولوجية اللغة ويضرب أمثلة إلى الوعي بها في اللغة الإنجليزية من خلال تحاشي الإشارة إلى الإنسان بشكل عام بضمير المذكر He  وذلك باستخدام الضميرين على سبيل التبادل He or She  وغيرها من الأمثلة مثل أسماء الوظائف المذكرة المستبدلة بأخرى محايدة. (ص 32)

ويقول أن تجربة الحب بين الذكر والأنثى لا تقوم على أساس المساواة وإنما على أساس الفاعل الذكر والمفعول به الأنثى “وتقوم على “إلقاء” من جهة و “تلقي” من جهة أخرى”, وأن حواء جزء من كل هو آدم بوصفها مخلوقة من ضلع (ص 33). وهذه نقطة يوافقه عليها الدكتور فتحي المسكيني في مقال له على الأوان بعنوان (نكاح العقل).

ويؤكد على قضية مهمة هي العلاقة بين الفكر واللغة فيقول: “ورغم أن الوعي لا يتطور بمعزل عن اللغة ولا تتطور اللغة بمعزل عن تطور وعي الناطقين بها, فغن لكل من نمطي الوعي تاريخه المستقل ومساره المتميز وأحياناً ما يتصادم الوعيان تصادماً قد يؤدي إلى تغيير جوهري في بنية اللغة, وقد يفضي إلى انتصار بنية اللغة بوعيها التقليدي على الوعي الجديد. وقد حدث في تاريخ اللغة العربية, الذي هو تاريخ الجماعة المتحدثة بها, وعي متميز تمثل في لغة القرآن التي خاطبت النساء كما خاطبت الرجال, بعد أن كان خطاب النساء يتم بطريقة غير مباشرة من خلال خطاب الرجال… استناداً إلى هذا المعيار يعتبر توجيه الخطاب لمرأة مستقلة عن الرجل في الخطاب القرآني بمثابة وعي جديد غير مسبوق إلا بإرهاصات نجدها في شعر الشعراء “الصعاليك” إذا قورن بشعر شعراء القبائل.” (ص 36). وما جعل هذا الوعي القرآني الجديد غير سائد هو دخوله في صراع مع الوعي التقليدي الذي تمثله اللغة على أرض السياسة والفكر الديني والثقافة العربية.

استعرض في هذا الفصل موقف كلاً من الدكتور مصطفى محمود والدكتور محمد عمارة وقد دهشت من موقفهما من عمل المرأة, ثم موقف مجلس الشورى المصري عام 1993 عندما أوصى بتقليل فرص عمل المرأة من أجل توفير فرص عمل للشباب !! يقول محمد عمارة: “إن المرأة وظيفتها الأولى طاعة الرجل” !!! بينما يصف مصطفى محمود خروج المرأة للعمل بـ”الصرمحة“! فبماذا يختلف موقفه هذا من موقف بن باز الذي عتبر خروج المرأة للعمل فيه اختلاط وهو “من أعظم وسائل الزنا” كما قال في فتواه الشهيرة ؟!!

يختم هذا الفصل بما يمكن اعتباره قاعدة للحكم على العصر الذي نعيشه وذلك من خلال الخطاب الموجه نحو المرأة, ففي عصور التخلف والانحطاط يتم إخفاء” النساء شقائق الرجل” ويتم إعلان “النساء ناقصات عقل ودين” ويصبح “الشيطان امرأة” و “كيدهن عظيم” ليجعل من الكيد صفة ملازمة للأنثى. (ص 37)

الفصل الثاني: خطاب النهضة والخطاب الطائفي

يناقش في هذا الفصل أسباب تشكل الحركات المتطرفة والعنف والتي أهمها: هزيمة 67  وبروز قوة أحادية هي أمريكا واتخاذ هذه الأخيرة وبعض الدول الأوروبية من الإسلام عدواً, ثم حشد قوى عربية مرتبطة بأمريكا لحماية مصالحها. يمكن أن نضيف تدخل أمريكا في الشئون الداخلية للدول العربية ودعمها المباشر أو غير المباشر للحركات الدينية في المنطقة.

ويناقش مسألة الطائفية ودورها في تفتيت وتشتيت المجتمع إلى جماعات متناحرة مسلم ضد مسيحي وسني ضد شيعي والعكس إلى أن تصل إلى طائفية فردية: الرجل ضد المرأة. وينبه إلى دور خطاب النهضة كعامل توحيد في مقابل خطاب الطائفية كعامل تشتيت وتفريق. وموقف خطاب النهضة من التراث الذي يتسم بالتأمل والتساؤل والفحص ورفض التماهي معه أو مع أحد تياراته واتجاهاته. (ص 60), ثم يستعرض آراء بعض النهضويين مثل قاسم أمين ودعوته إلى تحرير المرأة. وموقف الطاهر الحداد من أحكام الشريعة وقوله بأنها مرتبطة بالظرف التاريخي وكذلك موقفه من المرأة وضرورة احترامها بوصفها إنساناً.

الفصل الثالث: الواقع الاجتماعي , بُعد مفقود في الخطاب الديني

يحاول هذا الفصل الإجابة على سؤال: كيف تحول الخطاب من خطاب نهضة إلى خطاب أزمة إثر هزيمة 67؟ ثم يحلل الردة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي أتت في سياقها فبدلاً من البحث عن آليات للنهوض عكف الخطاب على تحليل أسباب الأزمة محاولاً الوصول إلى مخرج منها. (ص 77)

ثم يعرض موقف زكي نجيب محمود في مقاله “ردة في عالم المرأة” وردود بعض الذين هاجموه. وكذلك موقف محمد الغزالي من تحرير المرأة والحجاب. والكاتب يدعو إلى جعل قضية المرأة قضية اجتماعية لا دينية قائلاً:

“إن قضية المرأة لا تناقش إطلاقاً إلا بوصفها قضية اجتماعية. وإدخالها في دائرة القضايا الدينية هو في الحقيقة تزييف لها, وقتل لكل امكانيات الحوار الحر حولها.” (ص 86).

ويقول: “إن الخطاب الديني يزيف قضية المرأة حين يصر على مناقشتها من خلال مرجعية النصوص متجاهلاً أنها قضية اجتماعية في الأساس.”

ويقول في مسألة الحجاب: “إن حبس المرأة في زي الحجاب تجسيد رمزي للتغطية على عقلها ووجودها الاجتماعي, وهذا الإلغاء لوجودها الاجتماعي هو عملية قتل” (125)

القسم الثاني – السلطة والحق: مثالية النصوص وأزمة الواقع

 نقطة مهمة لها علاقة بمفهوم التاريخانية وهي إقرار أبوزيد بأن الإسلام – والأديان كلها – خطاب موجه من الله للإنسان. “والخطاب إنشاء لعلاقة بين الإلهي المقدس والإنساني الدنيوي, لكي يلامس الثاني الأول ويقترب من أفقه من خلال فعل الطاعة أو السجود.” (ص 129)

وقال في شرح معنى التاريخانية (ص 242) أنها تعني “التركيب والتكوين (لا بمعنى أنها من وضع البشر وتأليفهم)”. وهو بهذا المعنى للتاريخانية يريد حماية النص الديني من “التلاعب الدلالي بالنص الديني – قرآناً وسنة – دون اعتبار لطبيعة تلك النصوص تاريخاً وسياقاً وتأليفاً ولغة ودلالة.” (ص 242)

أهمية الاقتباس السابق أنه يشكل رداً للقائلين بأن أبوزيد بقوله أن القرآن خطاب تاريخي فهو ينفي مصدره الإلهي. في حين أنه يعني بتاريخانية الخطاب القرآني ارتباطه بظروف الزمان والمكان والحالة وبالتالي تصبح بعض التشريعات غير ملزمة اليوم بسبب الظروف المغايرة ومن هنا استشهد بمسألة الجزية التي لم تعد ملزمة في عصرنا.

جوهر هذا الفصل هو القول بوجود مسافة بين المثال الذي تطرحه النصوص – دينية كانت أم دنيوية – وبين الواقع الفعلي في حياة المجتمع عامة والمرأة خاصة.

الفصل الأول – المسلمون والخطاب الإلهي: حقوق الإنسان بين المثال والواقع

إن “مجتمعاً لا تترسخ فيه قيم الحرية واحترام حقوق الآخرين, لن يكون قادراً على تجديد مفاهيمه وقوانينه بما يتناسب مع تبدلات التاريخ وتحولات المجتمع, وبما يؤسس لثوابت تجعل للمكتسبات التي تتحقق للفئات المغبونة فيه قوة الثبات والاستمرار.”  (ص 137)

يناقش مفهوم المعتزلة للعدل الإلهي والعقل وحرية الاختيار. ويلخص موقف علم الكلام والفلسفة والتصوف والفقه. ويستعرض مفهوم “الإنسان الكامل” عند محي الدين بن عربي وهو الذي يعلم أن كل شيء في هذا العالم مسخر لخدمة الإنسان, وهو الإنسان العارف لنفسه وللوجود وللألوهة, في مقابل الإنسان الحيوان وهو الذي يجهل هذه الحقيقة!  (ص 149)

دُهشت عندما عرفت أن “كبار رجال المعتزلة ورؤساءهم كانوا ينتمون اجتماعياً إلى “الموالي”, وهي شريحة عرقية اجتماعية أقل شأناً من “العرب” الخُلّص أو الأقحاح..” (ص 139). هذا يعيدنا إلى موضوع الحضارة الإسلامية وكيف أن بناتها لم يكونوا من العرب فحتى الفسحة العقلية/العقلانية الوحيدة في تاريخ المسلمين/العرب كان الفضل فيها للموالي!

أبوزيد أشار إلى أن إعلاء الفكر الاعتزالي من شأن العقل “لم يكن مجرد أثر من آثار الاحتكاك بالثقافات الأخرى عموماً, والتأثر بالفلسفة اليونانية على وجه الخصوص, بل كان – إلى جانب ذلك, وربما قبله, – نابعاً من الموقف الاجتماعي السياسي للمعتزلة الأوائل – وهو أن العقل أعدل الأشياء قسمة بين البشر – شعاراً مضاداً للعصبية التي بدأت تطل برأسها عقب وفاة الرسول مباشرةً ..” (ص 138).
 
لكن إذا كان “ العقل أعدل الأشياء قسمة بين البشر” فلماذا لم ينل “العرب الخُلّص الأقحاح” قسطاً أو نصيباً من هذا “العقل” فيكون فيهم الفلاسفة والأطباء وعلماء الطبيعة مثلما كان الحال مع المسلمين من غير العرب ؟!!

وفي فصل لاحق (ص 268), نعرف أن الدولة الأموية ثم الدولة العباسية كانتا تجسيداً لدولة القبيلة. من خلال هذا الشكل للدولة يمكن الحكم على جوهر الحضارة الإسلامية, فشكل الدولة يعد أهم مظهر من مظاهر الحضارة فإذا عرفنا ان الدولة الأموية ثم العباسية كانتا تجسيداً لدولة القبيلة, وأنه “في ظل الأخيرة وبفعل التفتت الداخلي والخطر الخارجي انتعشت كل القبائل والعشائر – البويهيون, السلاجقة, العبيديون, الصفويون, المماليك, العقمانيون إلخ – والأمر نفسه تكرر في أسبانيا التي حكمها ملوك “الطوائف”. في ظل القبائل والعشائر والطوائف من الطبيعي أن تزدهر ثقافة “الطاعة” و “الجماعة” و “التقليد” بدلاً من “الرأي” و “الفردية” و “الاجتهاد“.”

(الاقتباس السابق نصر أبوزيد نقلا عن فاطمة المرنيسي)

ملخص هذا الفصل يدور حول المسافة الشاسعة بين ما يدعيه المسلمين من ضمان الإسلام لحقوق الإنسان عامة والمرأة خاصة وبين الفتاوى التكفيرية التي يمارسها بعض فقهاء وعلماء الإسلام مثل القرضاوي والغزالي. ويناقش الفجوة بين المثال والواقع في تصور الإنسان وأنها ظاهرة إنسانية لا إسلامية بحتة كما يورد أمثلة لوهم الاعتدال وللتطرف الذي يحكم كبار العلماء المسلمين.

الفصل الثاني – حقوق المرأة في الإسلام: دراسة في تاريخ النصوص

يتحدث عن بداية عصر النهضة العربي في النصف الأول من القرن التاسع عشر ورواده مثل الطهطاوي ومحمد عبده, قاسم أمين, الطاهر حداد. ويتعرض لقضايا مثل تعليم المرأة ومدى صلاحية المرأة لتكون قاضياً وموقف الفقهاء من هذه المسألة بين معارض يستند إلى رأي الجمهور – أغلبية الفقهاء – من المالكية والشافعية والحنابلة على أن المرأة لا تصلح للقضاء, إذ تعتبر الذكورة شرطاً أساسياً, فالقضاء فرع من “الولاية” أو “الإمامة”, وكلهما يشترط الذكورة. ويستند المؤيدون إلى “محمد بن جرير الطبري” – المؤرخ والمفسر والفقيه – وإلى ابن حزم الظاهري, وكلاهما – إضافة إلى موقف الخوارج – يقول إن الذكورة ليست شرطاً لتولي القضاء. والبعض يقف موقفا وسطاً كالأحناف الذين يرون أن أهلية المرأة للقضاء تقاس على أهليتها للشهادة, وعلى ذلك يجيزون أن تتولى المرأة شئون القضاء, ولكن في غير الجنايات (الحدود والقصاص). (ص 185)

ويفرق بين مصطلح الشريعة و الفقه في الدين حيث أن الشريعة تعني من وجهة نظر كثير من الباحثين “القواعد والمبادئ الكلية الموحى بها من الله في حين يمثل الفقه الاجتهادات البشرية لعلماء المسلمين في مختلف العصور.”. ويذهب إلى ان المشكلة ليست في التعريف وإنما في معايير التطبيق وكذلك في الخلط والربط بين العقيدة والشريعة وهو ما جعل حركات الإسلام السياسي تطالب بتطبيق أحكام  الشريعة على اعتبار أنهما شيء واحد أو أنه لا يجوز الفصل بينهما.

وفي مسألة علاقة الشريعة بالدين/الإسلام (ص 189) يقول” “ليس في القرآن تمييز بين “عقيدة” و “شريعة” بل الشريعة هي الدين في الاستخدام القرآني.. إذ يقصد بالشريعة “الدين” لا الأحكام.” (190)

كما يتناول مسألة الحدود وتطبيقها, والتأويل والتأويل المضاد في قضايا المرأة وإهدار السياق.

ويقول أبوزيد عن نقل وكالة الأنباء الفرنسية لفتوى بن باز عن عمل المرأة وتشبيه هذا الأخير لعمل المرأة وخروجها بأنه “زنا”: “ولا شك أن اهتماما وكالة الأنباء الفرنسية ببث هذه الفتوى لا يخلو من مغزى أيديولوجي في إطار حملة تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي بصفة عامة.” (ص 195). وأنا إذ أخالفه الرأي, أستغرب أن يصدر مثل هذا الرأي عن مفكر بقامة أبوزيد, وأرى بأن الإعلام الغربي ينقل صورة موجودة ولا يبتكرها أو يخترعها, فهناك فرق بين النقل والتشويه. وكما أن هذه الوكالة تنقل صورتنا المشوهة أصلاً فهي تنقل صوراً أخرى إيجابية, فضلاً عن أن وكالات الأنباء عادة ما تميل إلى نقل كل ما يلفت الانتباه ويشد المشاهد أو المستمع من أخبار وأحداث غريبة وعجيبة !

ويشير إلى أن أدوات القراءة السياقية تعتمد على علم أصول الفقه خاصة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ ومنظومة علوم اللغة. وإلى خطورة عمليات التوجيه الأيديولوجي للمعنى الديني في مسألة حقوق المرأة والوجود الاجتماعي للإنسان.

الوصول إلى حقيقة موقف الإسلام من مسألة “حقوق الإنسان” عموماً و “حقوق المرأة” خصوصاً لابد أن يتم عبر عملية مقارنة تاريخية بين وضع “حقوق المرأة” قبل الإسلام وبين الحقوق الجديدة التي شرعها الإسلام. وبين “ما قبل” الإسلام و “ما بعد” الإسلام منطقة مشتركة تمثل منطقة “الالتقاء” بين القديم والجديد, وهي المنطقة “الجسر” أو “المعبر” التي عليها ومن خلالها يؤسس “الجديد” قبوله المعرفي في وعي الناس الذين يخاطبهم الوحي. هذا التحليل للفروق بين “جديد” الرسالة وبين منطقة العبور الوسيطة هو ما يسمى بعملية “استعادة المعنى الأصلي” للخطاب من خلال إعادة زرعه في السياق التاريخي الذي فارقه منذ أربعة عشر قرناً حتى توهم الناس أن كل ما ذكره القرآن عن المرأة تشريع وما هو بتشريع.” (ص 206)

المساواة بين الرجل والمرأة تمثل مقصداً من مقاصد الخطاب القرآني, والنصوص الواردة بهذا الشأن لا تحتمل تأويلاً يتجاوز دلالاتها المباشرة. ومن الأهمية بمكان إبراز أن القرآن على عكس التوراة مثلاً لا يجعل من “حواء” وسيلة الشيطان لإغواء آدم بالأكل من الشجرة المحرمة” ( ص 207).

يفرق أبوزيد بين سياقين في القرآن هما: السياق السجالي وبين السياق التشريعي. فالأول مرتبط بطبيعة بالثقافة والنظام الاجتماعي الذي ساجله القرآن. فقدت وردت الآيات السجالية والتي يبدو فيها تمييز بين الذكر والأنثى في سياق الرد على المشركين من العرب حين نسبوا لله الإناث فقالوا أن الإناث بنات الله. بينما يتضمن السياق التشريعي آيات لا تميز بين ذكر وأنثى. (209)

يناقش مسألة ميراث المرأة مقارنة بوضعها قبل الإسلام, ويعتبر أن العبرة بالمقاصد وليست بالأحكام, من هنا فإن الإسلام كان يطمح للمساواة الكاملة بين الذكر والأنثى لولا أن الظرف التاريخي لم يكن يسمح بذلك. ويعتبر الآية التي تحدثت عن قوامة الذكر (النساء/34) “الرجال قوامون على الناسء..” تدخل في باب السياق الوصفي وهو سياق لا يعني التشريع. يسأل أبوزيد في هذا المقام: “هل الآية تشرع للقوامة أم تصف واقع الحال في عصر ما قبل الإسلام ؟” (ص 212). ويخلص إلى أن موقف القرآن من القوامة والتمييز بين الذكر والأنثى والزواج وتعدد الزوجات والطلاق تشريع مؤقت لمعالجة أمر طارئ هو استشهاد كثير من الرجال.

كما يعرض تعريف الإمام محمد عبده للزواج كما جاء في القرآن بمعناه المودة والرحمة, وتحريف هذا التعريف كما جاء عند الفقهاء ليصب في المعنى الجنسي فقط! (ص 218) وفي هذا كتب فتحي المسكيني مقاله “نكاح العقل” على الأوان لمن أراد الرجوع إليه.

ومحمد عبده يجيز وضع قوانين تحد من تعدد الزوجات ووضع قوانين لضبط الطلاق الذي يتحكم به الرجل. وفي هذا الفصل نموذج لعقد زواج أندلسي يعطي فكرة عن الحريات والحقوق التي كانت تتمتع بها الزوجة وقتها مقارنة بوضعنا الحالي. (ص 224 وما بعدها).

الفصل الثالث – الإسلام والديموقراطية والمرأة: دوائر الخوف عند فاطمة المرنيسي. (الخوف من التحديث والحداثة)

يلخص فيه بالنقد كتاب فاطمة المرنيسي “الديموقراطية والإسلام”. ويحلل إشكالية الحداثة في العالم العربي فيفرق بين مفهوم الحداثة ومفهوم التحديث, ويؤكد على حدثين كان لهما أثر كبير في تشويه المفهوم وابتساره هما: إنشاء دولة إسرائيل على أساس يهودي من قبل أوروبا العلمانية التي شوهت حداثتها في الوعي العربي. والحدث الثاني هو هزيمة 67 م حين صار الدين مفسرا وعاملا للانتصارات والهزائم والتقدم والتخلف.

الفصل الرابع – المرأة والأحوال الشخصية (نموذج الخطاب التشريعي التونسي)

يعيد تعريف العلمانية وكيف أن المسلمين اختزلوا تعريفها “في مقولة “فصل الدين عن الدولة”, وأحياناً يختصرونها – على سبيل مزيد من التزييف والمغالطة – بأنها “فصل الدين عن المجتمع”. وكلتا العبارتين مخادعتان إلى حد كبير, لأن الدين يظل على مستوى الأيديولوجيا جزءاً من جهاز الدولة, بما هي دولاب إدارة شؤون المجتمع الذي يد الدين أحد مكونات ثقافته ووعيه. وليس صحيحاً أن اوروبا نفت المسيحية نفياً تاماً داخل جدران الكنائس, لأنه لا أحد يملك ذلك ولا يستطيع. لكن هناك فارقاً كبيراً بين هذا التداخل العضوي الطبيعي بين الدين والدولة, وبين اتحاد سلطة رجل الدين برجل الدولة في جهاز الحكم في جهاز الحكم الثيوقراطي – الدولة الدينية – حيث يصبح أي خلاف مع رجل الدولة هرطقة وكفراً عقابه الحرق أو الذبح. أما “فصل الدين عن المجتمع” توصيفاً للعلمانية فهو مغالطة مضحكة. لأن المجتمع بناء مكون من مؤسسات تتمتع بدرجات متفاوتة من الاستقلال, إلى جانب علاقتها البنيوية ببعضها البعض. والسلفيون يتصورون المجتمع لوحة مسطحة مركبة من أجزاء يستطيع الفرد أو مجموعة من الأفراد فك واحد أو أكثر من تلك الأجزاء واستبعاده, أو استبداله بجزء آخر من خارج اللوحة. الدين – أو الأديان – مكون بنيوي تاريخي في نسيج ثقافة أي مجتمع, أو بعيارة أخرى يمثل الدين ركناً مهماً من أركان الذاكرة الجمعية, يحتل مساحة تاريخية عميقة في هذه الذاكرة. وبما هو كذلك فهو جزء من النسيج الاجتماعي والحضاري لأي أمة, لا يملك أحد ولا يستطيع أن يمد يديه هكذا وببساطة لينزعه من ذاكرة تلك الأمة ومن وعيها التاريخي.” (ص 306).

كما يحلل العلمانية المنسوبة إلى نظام بورقيبة وذلك من خلال تقديم قراءة تحليلية محايدة لقانون الأحوال الشخصية التونسي ومدى بعده أو قربه من اجتهادات فقهاء المسلمين في مجال الشريعة. فيخلص إلى سلامة التشريع التونسي من النواحي النصية والفقهية والمنطقية, لكنها, كما يقول أبوزيد: “تشريعات لم تحقق بشكل كاف المساواة القائمة على التكافؤ الحقيقي في علاقة المرأة بالرجل” (298).

وفي سياق تحليله لتشريعات مرحلة بورقيبة يسأل أبوزيد سؤالاً مهماً وهو:

هل تندرج هذه التشريعات داخل إطار العلمانية, أي التحرر من سلطة التأويلات الحرفية للنصوص الدينية؟” والإجابة بالقطع هي النفي, كما يقول أبوزيد. أما السبب فهو أن “بين تلك التشريعات وبين العلمانية بوناً شاسعاً, هو البون بين توجهات النخبة الحاكمة في عالمنا العربي للتبعية للغرب في استيراد التكنولوجيا وآليات السوق, وبين الوقوف بحزم  ضد التأثر بمنجزاته الفكرية الإنسانية التي تقف وراء إنجازاته العلمية والتكنولوجية, كـ”الديموقراطية” و “حقوق الإنسان”. تلك هي الغايات التي يجب أن نسعى إليها, ولا وصول إليها إلا من خلال “علمانية” حقيقية لا تنفي الآخر, ولا تحاكم الفكر, بل تحرر العقل من أسر الحلول الجاهزة, سواء استوردت تلك الحلول من الماضي/التراث, أم استوردت من الجانب الآخر من البحر المتوسط.” (ص 308 – 309 ).

وفي هذا الجواب رداً على الأستاذ عصام القيسي الذي يسمي التشريعات التي يتمناها ضمن مجال الدين “علمانية ثالثة” ! فإذا لم تكن تشريعات بورقيبة تندرج داخل إطار العلمانية, فكيف يجوز تسمية التشريعات التي يريدها القيسي بأنها علمانية ؟!! أما الرد على أنها “ثالثة” ففي كتاب المفكر عبدالوهاب المسيري المكون من جزئين: “العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة”.

..

اقتباسات

ورد الكثير من الاقتباسات أعلاه وهنا أضيف البعض منها, وهي لا تغني عن الرجوع لقراءة الكتاب بأكمله بل ولقراءة كل ما أنتجه المفكر الكبير الدكتور نصر حامد ابوزيد.

إن ديناً يُحرِّض على التفكير الحر بمكافأة الاجتهاد “الخطأ” لهو دين واثق من نفسه, وهو دين يمنح المؤمن به ثقة وجسارة في الاجتهاد وجرأة في البحث والفكر لا تبالي بغضب الغاضبين ولا تعصب المتعصبين.” (ص 7).

إن التمسك بالمعاصرة على مستوى الحياة المادية, والإصرار في نفس الوقت على التفكير كما كان يفكر السلف, يمثل حالة من الانفصام المرضي. وهي نفس الحالة التي لم تحاول كنيسة العصور الوسطى في أوروبا مواجهتها إلا بعد أن كفر الناس بسلطتها وثاروا عليها.” (11)

إن اعتداء بعض أصحاب الرأي في وسائل الإعلام على كرامة المرأة يواكبه اعتداء الخارجين على القانون على النساء في عرض الشارع ويغريهم بالتعرض لهن, وليس هناك اختلافاً فالمعتدي المثقف يعتدي باللفظ, والسفيه يعتدي بالمطاوي.” الدكتور سامية خضر صالح في ردها على مقال للدكتور مصطفى محمود وصف النساء العاملات بالصرمحة ! (ص42)

إن قضية المرأة لا تناقش إطلاقاً إلا بوصفها قضية اجتماعية. وإدخالها في دائرة القضايا الدينية هو في الحقيقة تزييف لها, وقتل لكل امكانيات الحوار الحر حولها.” 86

“الإسلام لا علاقة له بتخلف وضع المرأة في بعض المجتمعات التي يدين أهلها بالإسلام” (224)

“الحقيقة أن المسلمين مارسوا الشقاق والاختلاف بسبب عودة “الجاهلية” وليس بسبب غيابها” (262)

“لا يمكن – مهما ضيقنا حدود الطلاق – أن تنال المرأة ما تستحق من الاعتبار والكرامة إلا إذا منحت حق الطلاق.” الإمام محمد عبده (ص 222)

“فيجوز الحجر على الأزواج عموماً أن يتزوجوا غير واحدة إلا لضرورة تثبت لدى القاضي” محمد عبده 

“لا طلاق إلا أمام القاضي أو “المأذون” وبحضور شاهدين على الأقل, وذلك بعد الاستمهال أسبوعا للتفكير …” محمد عبده 

“إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي من كشفهن أو سترهن, بل منشأ ذلك التربية الجيدة أو الخسيسة.” رفاعة الطهطاوي
______________________________________.
نبذة عن سيرة نصر حامد أبوزيد

نصر حامد أبو زيد (10 يوليو 1943 – 5 يوليو 2010) أكاديمي مصري، وباحث متخصص في الدراسات الإسلامية ومتخصص في فقه اللغة العربية والعلوم الإنسانية.

ولد نصر أبو زيد في إحدى قرى طنطا في 10 يوليو 1943، ونشأ في أسرة ريفية بسيطة، في البداية لم يحصل على شهادة الثانوية العامة التوجيهية ليستطيع استكمال دراسته الجامعية، لأن أسرته لم تكن لتستطيع أن تنفق عليه في الجامعة، لهذا اكتفى في البداية بالحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960م.

حصل نصر علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972م بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976م وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979م بتقدير مرتبة الشرف الأولى.

إصداراته:
  • الاتجاه العقلي في التفسيردراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة وكانت رسالته للماجستير.
  • فلسفة التأويل – دراسة في تأويل القرآن عندمحيي الدين بن عربي وكانت رسالته للدكتوراه، في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية.
  • مفهوم النص دراسة في علومالقرآن
  • اشكاليات القراءة واليات التأويل – مجموعة دراساته المنشورة في مطبوعات متفرقة.
  • نقد الخطاب الديني.
  • المرأة في خطاب الأزمة – طبع بعد ذلك كجزء من دوائر الخوف.
  • النص السلطة الحقيقة – مجموعة دراسات ومقالات نشرت خلال السنوات السابقة.
  • دوائر الخوف قراءة في خطاب المرأة- يتضمن الكتاب السابق المرأة في خطاب الأزمة.
  • الخطاب والتأويل – مجموعة دراسات ،تتضمن تقدمة كتاب الخلافة وسلطة الأمة.
  • التفكير في زمن التكفير – جمع وتحرير وتقديم نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته وردود الفعل نحوها.
  • القول المفيد في قضية أبوزيد- تنسيق وتحرير نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته.
  • هكذا تكلمابن عربي – يعيد فيها الباحث مراجعة دراسته عن ابن عربي.
  • الإمامالشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية.
  • البوشيد و – ترجمة وتقديم نصر أبوزيد.
  • الخلافة وسلطة الأمة نقله عن التركية عزيز سني بك – تقديم ودراسة نصر أبوزيد.
______________________
لتحميل الكتاب:اضغط هـــنـــا

ليست هناك تعليقات