حياة باي – الرواية والفيلم للكاتب.. رياض حمَّادي
حياة باي – الرواية والفيلم
للكاتب:رياض حمَّادي
حياة باي – الرواية لـ”يان مارتل”..
الرواية الحقيقية ليست تلك التي تقول الحقيقة بل تلك التي تبتكرها, وتزيفها إن لزم الأمر!
الرواية:
في روايات
البحر, يكفي مصير البطل عنصراً واحداً أو وحيداً للتشويق, كما يكفي شخصية
واحدة, تضعها في جزيرة غير مأهولة, كما في فيلم (Cast away) من بطولة توم
هانكس, أو على يخت مثقوب ثم قارب مطاطي كما فيلم (All is lost) من بطولة
روبرت ريدفورد. هذا العنصر وحده كفيل بتتبع مصير البطل, لدرجة أن بطل
الفيلم الأخير شخصية بدون اسم, والفيلم تقريباً بلا حوار وبلا موسيقى
تصويرية إلا من صوت المحيط. أما في هذه الرواية فهناك عناصر أخرى للتشويق,
مضافة إلى ما سبق, منها لغة السرد الساحرة المفعمة بالتفاصيل الدقيقة
والعمق الفكري الفلسفي والبعد الروحي والإنساني التي توفرت فيها.
أول ملاحظة
يمكن تسجيلها عن الرواية هو الصدام بين الحقيقة والخيال, فالبداية, في
توطئة الكتاب, استهلها المؤلف بحقيقة من حياته ككاتب, وهي فشل روايته
الأولى, ثم رحلته إلى الهند, وهناك تبدأ مجريات روايته الثانية التي يزعم
أنها “حقيقية”. مثل حديثه عن أو مع شخصيات حقيقية, الشخصية الأولى
“أديروباسامي”, عجوز يرشده إلى قصة ستجعله يؤمن بالله, ثم يرشده إلى صاحبها
الحقيقي “باي” والذي بدوره سيتكفل بدور الراوي. هذا المدخل الواقعي
سيتصادم مع طبيعة الأحداث الخيالية, في عرض المحيط, مشكلاً وصفة إبداعية
تختلف, قليلاً, عن وصفة الإبداع المعتادة في كثير من الروايات العالمية,
خصوصا الواقعية السحرية, وهي مزج الحقيقة بالخيال والحلم بالصحو, وهو مزيج
يبقي قدراً من المعقولية على الأحداث الخيالية, ليس المعقولية بمعناها
الحرفي الواقعي ولكن بمعناها الأدبي الذي لا يعتبر الرواية وصفاً لعالم
الواقع وإنما بوصفها عالم موازٍ. هذا الصراع, بين ما هو حقيقي وما هو
خيالي, من شأنه أن يحير القارئ, كما نوه المترجم, للاختيار بين الحقيقة
والخيال, أو بالأحرى بين حقيقتين أو قصتين متخيلتين, إحداهما على قدر من
المعقولية والأخرى على قدر أكبر من الخيال الجامح.
تداخل سيرة
حياة المؤلف مع إيحاء المؤلف بأن القصة حقيقية حكاها له بطلها “باي” يعتبر
بمثابة عامل أول في التمهيد لإقناع القارئ بما سيقرأه لاحقاً من خيال, أما
العامل الثاني فهو إغواء لغة السرد الساحرة, والذي يعمل على إغراء القارئ
نحو مزيد الاقتناع. أما العامل الثالث والحاسم فهو تمهيد المؤلف بذكر قصص
حقيقية لتآلف المفترس مع فريسته سواء كان إنسان أو حيوان مثله, في حالة
تتخذ لها مسمى علمي وهي الـ”أنتروبومورفيزم” أو الـ”زومورفيزم”, حيث “ينظر حيوان إلى إنسان أو إلى حيوان آخر, على أنه من بني جنسه”. ثم يذكر حالات حقيقية لتعايش حيوانات مفترسة مع أخرى أليفة, منها حالة أسود السيرك مع مدربها, و “قصص
موثقة عن بحارة أنقذتهم الدلافين من الغرق, وحالة فاقم وجرذ عاشا معاً ..
وحالة الفأر الذي عاش أسابيع عدة مع الأفاعي .. كما تستعمل الكلاب أحياناً
كمرضعات لأشبال الأسود, ورغم أن الأشبال تكبر بعد ذلك, وتصير أكبر من
مرضعاتها, وأكثر خطراً, فإنها لا تتعرض لها, ولا هذه الأخيرة تفقد هدوءها
وإحساسها بالسلطة عليها”. (ص 121 وما بعدها)
وكأنه بهذه
القصص يريد أن يقول للقارئ: إذا كان بالإمكان تعايش وتعاون هذه الحيوانات
مع بعضها البعض أو تعايشها مع الإنسان فمن الممكن تصديق بقاء إنسان مع نمر
في قارب في عرض المحيط وخوضهما مغامرة تجربة التعايش تلك. وهو بهذا يطرح
رسالة أهم, ودرس يستقيه من أستاذنا الأول وهو الحيوان, تتعلق بإمكانية
تعايش الإنسان مع أخيه الإنسان, إذا استطاع إرجاع الأديان إلى مفهومها
الأول وهو الإيمان, فإذا كان بإمكان “باي” أن يجمع في قلبه ثلاثة أديان:
الهندوسية والمسيحية والإسلام, وأن يمارس طقوسها جميعاً دون أدنى مشكلة,
وهو من أسرة علمانية, وأن يحترم الإلحاد, بصفته شكل من أشكال الإيمان, فإن
بقية البشر قادرون على ذلك بشرط التخلي عن الشكليات والمسميات وادعاء
امتلاك الحقيقة واللقاء على كلمة سواء هي محبة الله.
إضفاء
الواقعية على الأحداث من شأنه تعزيز الصدق والهدف أن تبلغ الرسالة هدفها,
وقد تجلى هذا في كل ما ذكرناه سابقاً وفي اللغة العلمية التي استهل بها
المؤلف مدخلها. وهو مدخل, عجيب غريب على الرواية العربية واليمنية على وجه
الخصوص, لا يمكن أن نجده سوى في الروايات العالمية, يستهله بحديث علمي شيق
عن حيوان “الكسلان ثلاثي الإصبع”, عاداته وسلوكياته ومواصفاته. ثم يعرج على
الحديث عن الملحدين والمتشككين, والدين, إلى أن يصل إلى السباحة والمسابح
والبرك ويصف تفاصيل عوالمها مع بطل السباحة “ماماجي”, ثم وصفه لحديقة حيوان
بونديتشيري, حيواناتها وأشجارها. هذا الوصف الدقيق لعالم الحديقة
بحيواناتها وطيورها المتنوعة, ثم عالم المحيطات وكائناته, ينم عن جهد حقيقي
في جمع المادة العلمية الضرورية لبناء الرواية.
الصدق
والتفاصيل الدقيقة لحياة باي في عرض المحيط أوحى بأن الرواية تجربة حقيقية,
تلك التفاصيل التي استغرقت حوالي 160 صفحة, من أصل 400 صفحة, بتفاصيل
يومية متجددة تعطينا فكرة واضحة على أن يان مارتل واحد من الروائيين الكبار
الذين يستطيعون خلق حياة حقيقية من العدم أو من الخيال المحض.
لا أحب منطق
المقارنات بين الرواية العالمية والرواية اليمنية لأن النتيجة لن تكون
لصالح الأخيرة, لكني في كل مرة أقرأ فيها رواية عظيمة أجد نفسي أستسلم لهذا
المنطق, ومع هذه الرواية وجدتني أتساءل وأنا أقرأ الجزء الثاني, حياة باي
في المحيط الهادي, ترى كم من الصفحات يمكن لروائي يمني أن يملأها بوصف نابض
بالحياة لمحنة باي في المحيط؟! وأي قصة سيكتبون تلك التي بها حيوانات أم
التي بدونها ؟!
هذا السؤال
الأخير وجهه “باي” للقراء من خلال توجيهه للمحققين اليابانيين, فبعد أن حكى
لهما القصة التي بها حيوانات, لم يصدقونه, لكنهما يفعلان ذلك بعد أن
يخبرهما بالقصة “الحقيقية”, في دلالة على أن الحقيقة تكون أحياناً أصعب على
التصديق من الخيال, وأن من شأن الخيال أن يهون من مرارة الحقيقة !
وبعد أن سمعا بالقصتين سألهما: “أي القصتين تفضلان؟ أيهما القصة الأفضل, تلك التي فيها حيوانات أم التي من دونها؟“. يحتار السيد أوكاموتو في الإجابة, بينما يجيب السيد تشيبا قائلاً: “القصة التي فيها حيوانات“. فيرد “باي باتيل”: “وكذلك الأمر مع الله“(391), في دلالة على أن الله يحب الخيال ولا يحب القصص الجافة الجامدة والواقع الجاف.
“في نقطة ما عليك الاختيار بين الحياة والخيال, كلاهما قريبان من بعض, لكنهما لا يتلامسان أبداً, لأنهما أمران مختلفان جدا“.
هذه عبارة وردت في فيلم (الكلمات The words), لو وجهناها للقارئ لما تحير
في الاختيار. فهو يريد قصة تفاجئه, قصة لا تؤكد ما يعرفه سلفاً, وتجعله
ينظر أبعد وأعلى بطريقة مختلفة, يريد قصة عميقة, متحركة ونابضة بالحياة,
واقعها ممزوج بالخيال والسحر. ولأن الرواية العربية بشكل عام واليمنية على
نحو خاص تقدم قصة مسطحة وجامدة وواقع جاف, لذلك لا تلقى إقبالاً كبيراً من
قبل القراء.
ليس الهدف من
القصة الخيالية أن تبقى خيالية في ذهن القارئ وإنما أن تلقى قدراً من
التصديق لديه لذلك يحرص المؤلف على أن يدعم الخيال بوقائع حقيقية وعلمية,
كما فعل يان مارتل في هذه الرواية. والأهم, في المحصلة النهائية, ليس
الحقيقة أو الخيال, طالما أنهما لا يغيران من طبيعة الوقائع, لأن الأهم هو
مضامين الحقيقة أو الخيال والرسائل التي تريد أن تبلغها للمتلقي. لذلك أخطر
سؤال هو السؤال: هل هذه القصة حقيقية ؟! مثل هذا السؤال يجعل من الهامش
مركزاً ومن المركز هامشاً ويشبه تلك العيون التي تتجه صوب الإصبع في حين
كان عليها أن تتجه صوب الشمس.
لذلك تصلح الرواية كدرس, للروائيين الناشئين, عنوانه: “كيف تكتب رواية ؟”, وفي التفاصيل يخبرهم أن الرواية الحقيقية ليست تلك التي تقول الحقيقة بل تلك التي تبتكرها, وتزيفها إن لزم الأمر
! ثم يخبرهم, كمثال على ذلك, بحيلة, مثل استبدال الشخصيات البشرية بشخصيات
من عالم الحيوان, مثلما فعل مارتل مع أم “باي” التي حولها إلى سعلاة
والطباخ إلى ضبع والبحار الى حمار الوحش وباي إلى نمر !
لقد جعل
المؤلف لبطله “باي” قلب صوفي, واختار له تخصصين, علمي وديني, في دلالة إلى
إمكانية تصالح الدين والعلم. كما سلحه بالإيمان حتى لا يداخله اليأس وهو في
محنته, وجعله ماهراً في السباحة لأن قدره المحيط. وكأنه بهاتين الصفتين:
الإيمان والمهارة, الدين والعلم, يرمز إلى الروح والجسد, وبهما يمكن
للإنسان مجابهة كل المخاوف التي تعترض حياته.
هناك الكثير من الرسائل الإنسانية التي حملتها الرواية. لنتأمل في مشهد باي وهو يحاول قتل سمكة ولنستخلص منه الرسالة المراد تبليغها:
يقول “باي”, بعد اصطياده أول سمكة ومحاولاته الفاشلة لقتلها وقتل ضميره: “بينما
الدموع تنهمر على خدي, أجبرت نفسي على إكمال ما بدأت به, حتى سمعت صوت
قرقعة ولم أعد أشعر بمقاومة السمكة. فتحت ثنية الملاءة, ووجدتها ميتة. كانت
مشقوقة إلى النصف والدم يسيل من جانب فمها.. بكيت من كل قلبي على هذه
الروح المسكينة التي أزهقت. إنها أول كائن حي أقتله. أصبحت قاتلاً. كنت
أشعر بالذنب كقايين. كنت في السادسة عشرة فتى مسالماً, مدمناً على الكتب
والدين, والآن تلطخت يدي بالدماء. إنه لحمل ثقيل. كل حياة مقدسة. لم أنس أن
أضيف هذه السمكة إلى صلواتي.” (233)
“باي” لا
يستطيع قتل سمكة وهو في أمس الحاجة إلى الغذاء, وهو في طفولته كان يرتعش
حين يكسر موزة وكأنه يكسر رقبة حيوان, فيما الإنسان يقتل أخيه الإنسان للهو
والتسلية أو للتعبد كقرابين للإلهة باسم الجهاد ! لكن بعد أن يكون قد تعود
على القتل يصبح الأمر سهلاً “يمكن أن يعتاد المرء على أي شيء بما في ذلك القتل”. (236)
ومن المضامين
التي تحملها الرواية, المحبة والإخاء بين الأديان وقدرة الإنسان أن يجمع
في قلبه جميع الأديان طالما ورسالته واحدة. وفي هذا تأكيد على ما يجمع لا
ما يفرق, على الإيجابيات دون السلبيات. وفي الرواية دعوة للإيمان بعد إزالة
ما علق به من خرافات. والرواية تعتبر الإلحاد درجة من درجات الإيمان,
فوحده العقل الخالي من الخيال المتمثل في اللاأدرية Agnostism هو ما يزعج
بطل الرواية, وهو بهذا يشير إلى ضرورة اتخاذ قرار بشأن الإيمان, لأن في
القرار مسئولية, حتى لو أدى إلى الإلحاد.
أقنعني جداً
في حديثه عن مفهوم الحرية بالنسبة للحيوانات, وأن حجز الحيوانات في حديقة
أو في قفص لا يعني شيئاً بالنسبة لها طالما توفر لها شيئين: “تجنب الأعداء والحصول على الطعام والشراب”
(38), فهي لا تعرف مفهوم السجن كما يعرفه الإنسان. لذلك لا تفر حتى لو
توفرت لها الفرصة للهرب, ولو فعلت فسرعان ما تعود إلى المكان الذي فرت منه,
السبب أن “الحيوانات لا تفر إلى شيء ما ما بل من شيء ما”.
الفيلم
ثمة مقولة
مشهورة تفيد بأن الرواية الجيدة تتحول إلى فيلم عادي, أو رديء أحياناً, وأن
الرواية العادية تتحول إلى فيلم جيد, لو أن هذه هي القاعدة فإن هذا الفيلم
خير استثناء لها, فهو فيلم جميل عن رواية أجمل.
نال الفيلم
11 ترشيح, في مهرجان توزيع جوائز الأوسكار الخامس والثمانين, وقد فاز بأربع
جوائز أوسكار وهي: جائزة الأوسكار لأفضل مخرج, وجائزة الأوسكار لأفضل
موسيقى تصويرية, وجائزة أفضل تصوير, وجائزة لأفضل تأثيرات بصرية. ورُشح
كذلك لثلاث جوائز غولدن غلوب إلا أنه فاز بواحدة وهي جائزة أفضل موسيقى
تصويرية.
من شاهد
الفيلم قبل قراءة الرواية قد يعتقد بأن الرواية هي كل ما شاهده في الفيلم,
والحقيقة أن هناك الكثير من العمق الفكري والفلسفي والروحي خصوصاً في موضوع
الدين لم يجد طريقه للفيلم بنفس القوة والتأثير التي عرضت في الرواية,
واكتفي الفيلم تلخيصاً لكل ما سبق بعبارة “الإيمان منزل به الكثير من الغرف”.
كذلك تلك التفاصيل عن حياة الحيوانات والظواهر الغريبة التي تدل على تعايش
المفترس مع الضحية وغيرها من المعلومات عن الحياة البحرية التي قدمت في
الرواية بشكل علمي شيق ولم يكن بالإمكان تقديمها في الفيلم. ومن الأمور
التي أضيفت للفيلم وليست في الرواية قصة الحب بين “باي” و “آندي”.
الصورة تختزل
آلاف الكلمات, فكيف إذا كانت متحركة, وهذا ما حدث عند اختزال مشاهد معاناة
باي في فصل “المحيط الهادي”, وكذلك الحال عندما تم اختزال الحوار الطويل,
بين “باي”, وهو في حالة من الهذيان, والنمر “ريتشارد باركر”, بعبارة: “لم أعد أستطع التفريق بين أحلامي والواقع”, الهذيان في الرواية والعبارة في الفيلم تمهد لما سوف يعقبها من أحداث خيالية ساحرة وهي العثور على الجزيرة الغريبة في وسط المحيط.
يبقى أن أضيف
إلى أني قرأت الرواية مرة واحدة, وهي تستحق أكثر من قراءة, كما شاهدت
الفيلم مرتين, وقد أشاهده مرات أخرى, والفيلم وفر 14 ألف وظيفة أثناء
انتاجه, كما استغرق تنفيذه 600 ألف ساعة, وهي أرقام كبيرة لولا أنها وردت
في تنويه أخير في نهاية الفيلم !
..
اقتباسات
هناك الكثير من الاقتباسات في الرواية لكن سأكتفي بالقليل منها:
“فالحياة
رائعة إلى حد أن الموت واقع في غرامها. غرام استحواذي غيور يتشبث بكل ما
يمكنه الحصول عليه. لكن الحياة تتغلب على النسيان بكل خفة, خاسرة على الدرب
تفصيلاً أو اثنين تافهين, أما الكآبة فليست سوى ظل غمامة عابرة.” 23
“حدائق الحيوانات ما عادت تلقى الرواج نفسه عند الناس. الدين يواجه المشكلة نفسها, فهو يعاني من الأوهام نفسها حول الحرية.” 41
“الأذية, تلبث, كرائحة البول, بعد وقت من تبخره” 43
“حين تتعطل ساعتنا نموت” 52
“أما اختيار الشك كفلسفة حياة, فيماثل عندي اختيار الصخر كوسيلة نقل” 53
“أتحدى أن يفهم أيا كان روحانيات الإسلام, ولا يحبه. إنه دين رائع قائم على الأخوة والتفاني” 92
“هناك دائماً
أولئك الذين يأخذون على عاتقهم مهمة الدفاع عن الرب, كما لو أن “الحقيقة
المطلقة”, كما لو أن الإطار الدائم للوجود, كانا شيئاً ضعيفاً ويائساً
يحتاج دائماً إليهم” 104
“ذلك أن الشر
الظاهر ليس إلا شراً ينبعث من الداخل. أرض المعركة الأساسية من أجل الخير
ليست في المجال العام المفتوح, لكن في تلك الفسحة الصغيرة داخل كل قلب
بشري.” 104
“فحين تكون حياتك هي المهددة بالخطر, يتبلد فيك حس التعاطف مع سواك, ويحل محله جوع أناني رهيب للعيش.” 162
“الإيمان بالله هو انفتاح كامل, انفلات مطلق, ثقة عميقة, فعل حب حر” 262
“أن تكون أعمى هو أن تسمع بطريقة أخرى” 299
……………………………….

ليست هناك تعليقات